يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )

616

كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )

فيقولون : أعطيتكاه ، يريدون أعطيتكه ، ويدخلون الياء في المؤنث ، فيقولون : أعطيتكيه . وعلى هذه اللغة جاء حديث أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه ؛ حين قال لابنته عائشة رضي اللّه عنها في مرضه حين حضرته الوفاة ؛ جلس فتشهد ثم قال : أما بعد ، واللّه يا بنية إن أحب الناس إلي غنى بعدي لأنت ، وإن أعز الناس علي فقرا بعدي لأنت وإني كنت نحلتك جداد عشرين وسقا من مالي ، فوددت واللّه لو كنت خرصتيه وجذذتيه ، وإنما هو اليوم مال وارث ، وإنما هما أخواك وأختاك . فقالت عائشة : واللّه لو كان لي ما بين كذا وكذا لرددته . ذكر هذا المعنى يونس ، وأنكره أبو حاتم على ما أورد معناه ثابت رحمه اللّه . وأما المقلوب : ألف بين ياءين فلا أعلم فيه شيئا ، إلا إذا وصلته بهاء في مثل : يا أيها الناس وهي ها التنبيه ، ملازمة ل أي في النداء ، لأن النداء موضع تنبيه فلحقته ها ، وأي اسم مفرد منادى لزمته ها المذكورة في قولك : يا أيها الرجل ، إيذانا بأن الرجل هو المقصود بالنداء ، والرجل صفة ل أي . وقال الأخفش : الأقيس أن يكون ( الناس ) في : يا أيها الناس ، صلة ل أي ، وقيل : لزمت ها ل أي عوضا من الإضافة ، إذ أصلها أن تضاف إلى الاستفهام . وأما المقلوب ياء بين ألفين : أيا ، فقد جاء في النداء كثيرا ، ينادى بها القريب والبعيد . و : أي ، ينادى بها القريب . وتقدّم أن : أيا ، من زجر الإبل ، وربما قالوا : أيايا ، قال الشاعر : إذا قال حاديهم أيايا اتقيته * بمثل الذرا مطلنفيات العرائك وأي إذا كان منصوبا قلت أيا ، وكذا : أَيًّا ما تَدْعُوا [ الإسراء : 110 ] . وأياء الشمس : ضوؤها ، كذا رأيت بالمد والفتح والكسر في أصل عتيق ، وفي طرته : إيا الشمس مكسور الأوّل مقصور . وربما أدخلوا معه الهاء فقالوا : إياة الشمس ، وإذا فتح مد ، وقد يكسر ويمد كما تقدّم . ويقال أيضا : إياة الشمس وأيا الشمس ، بهاء وبغيرها ، بالكسر والقصر في الوجهين جميعا ، ينسب ذلك إلى الزجاج . وأما إيا فقال المهدوي